الشيخ الطوسي
430
الغيبة
أن معناها النسخ على ما يريده جميع أهل العدل فيما يجوز فيه النسخ ، أو تغير شروطها إن كان طريقها الخبر عن الكائنات ، لان البداء في اللغة هو الظهور ، فلا يمتنع أن يظهر لنا من أفعال الله تعالى ما كنا نظن خلافه ، أو نعلم ولا نعلم شرطه ( 1 ) . 419 - فمن ذلك ما رواه محمد بن جعفر الأسدي رحمه الله ، عن علي بن إبراهيم ، عن الريان بن الصلت قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر ، وأن يقر لله بالبداء * ( إن الله يفعل ما يشاء ) * ( 2 ) وأن يكون في تراثه الكندر ( 3 ) . 420 - وروى سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : [ قال ] ( 4 ) علي بن الحسين ، وعلي بن أبي طالب قبله ، ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام : كيف لنا بالحديث مع هذه الآية * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) * ( 5 ) . فأما من قال : بأن الله تعالى لا يعلم بشئ ( 6 ) إلا بعد كونه فقد كفر وخرج عن التوحيد ( 7 ) . 421 - وقد روى سعد بن عبد الله عن أبي هاشم الجعفري قال : سأل محمد بن صالح الأرمني ( 8 ) أبا محمد العسكري عليه السلام عن قول الله عز وجل : * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) * فقال أبو محمد : وهل يمحو إلا ما
--> ( 1 ) من قوله : " فالوجه في هذه الأخبار " إلى هنا في البحار : 4 / 114 . ( 2 ) الحج : 18 . ( 3 ) عنه البحار : 4 / 97 ح 3 وعن عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 15 ح 33 . ( 4 ) من نسخ " أ ، ف ، م " . ( 5 ) عنه البحار : 4 / 115 والآية في الرعد : 39 . ( 6 ) في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " الشئ . ( 7 ) من قوله : " فأما من قال " إلى هنا في البحار : 4 / 115 . ( 8 ) عده الشيخ في رجاله من أصحاب العسكري عليه السلام .